البحث في الموقع

 إنه من الممكن تحسين وضعك ومكانتك الحقيقية ولكن فقط من خلال التركيز على تحسين هذه العوامل الأربعة. ومتى اكتسب الخبرة الكافية، سوف يشهد لك الجميه بالكفاءة والمهارة ويتبعون جميع أوامرك. وعندها، يمكنك أن تسلك سبيلك إلى الإعلان عن علامتك التجارية.

ولكن عليك أن تقوم ببعض الأمور المهمة أولاً، إذ إنه يتحتم عليك أن تتعلم من رؤسائك وممن سبقوك في هذا المجال. ويجب أن تفهم جيداً فنون اللعبة.

إنه لمن الواضح أن جميع الأشخاص الذين يدفعون من أموالهم في مقابل عمل بعض الإعلانات في وسائل الإعلام يسعون وراء الحصول على إعجاب وثقة أكبر عدد ممكن من تأييد العامة وكذلك إقبالهم على العلامة التجارية.

 فيما يتعلق بالعامة، هناك بعض التساؤلات التي تطرح نفسها، مثل: كم من الأعمال قام بها العامة بدعوى تحقيق المنفعة للجميع؟ ما المقصود بالرأي العام؟ في الواقع، هناك بعض المناطق التي يتميز أفرادها بأنهم متقلبون للغاية، في حين أن هناك مناطق أخرى يمكن التنبؤ بتصرفات أفرادها إلى حد بعيد. ولكن تبقى حقيقة واحدة بهذا الشأن ألا وهي أنهم جميعاً يتصرفون طبقاً لما تملية عليهم الطبيعة البشرية التي لم تتغير منذ زمن طويل.

بالنسبة للأشخاص الذين يمكن التنبؤ بهم فهم من السهل تدبر أمرهم. فمعظم الناس يسعون وراء الحقيقة ويفضلون القوة والجودة. فعندما يتوفر بالسلعة عنصرا القوة والجودة، ستكون النتيجة إقبال الجماهير على شراء مثل هذه السلع. فبهذه التركيبة، سوف تصبح السلعة على درجة كبيرة من الرواج. أما بالنسبة للمصنعين، فهم على أتم استعداد للتضحية بأي شيء مقابل توفير مثل هذه العناصر بالسلعة. فضلاً عن ذلك، إن جميع العملاء على استعداد توفير عناصر الجودة والقوة بالسلعة بسعر مناسب ولكن بعدة شروط: أن تكون إعلانات هذه السلعة جاذبة للانتباه في المقام الأول وأن يتم توثيق مصدر السلعة وأخيراً، أن يتم الإشارة إلى ما تتميز به هذه السلعة عن غيرها في الإعلان.

لعل الطريف في كون المرء مختصاً بمجال التسويق أنه دائماً ما يكون مدفوعاً إلى أن يثوم بالشراء – سواء شراء الأفكار أم المشاريع أم غيرهما. في حقيقة الأمر، إن عملية الاختيار في حد ذاتها تسبب ضغطاً كبيراً لكثيرٍ من الأشخاص الذين يفضلون أن يعيشون حياة هادئةً ويهنئون براحة البال يميلون إلى اختيار أسها الاختيارات وهي بالنسبة لهم رفض جميع الخيارات المتاحة أمامهم (حتى لو لم يكن الرفض ضمن هذه الخيارات).

من الناحية الأخرى، قد يعرضك القبول لإلي مواجهة بعض المخاطر على نحو قد يعوق مسيرة تقدمك. فإذا لم تتفهم مثل هذه المخاطر وتستعد لها، فقد تؤدي بعملك، كما أن أي خطوة غير محسوبة قد تؤدي في النهاية إلى الإطاحة بمهنتك.

ولعلك ستستفيد إذا رجعت بذاكرتك للوراء وعدت إلى الوقت الذي كنت لا تزال فيه أحد العملاء الصغار الذي يقوم بمهامه كممثل للعلامة التجارية. فلتتذكر ذلك قليلاً.

لقد كنت هناك في قاعة اجتماعات مجلس الإدارة الخاصة بوكالة الإعلان. وإليك ما حدث، جلس مدير قسم تصميم الإعلانات ثانيةً بعد أن قام بعرض توصيات الوكالة الابتكارية، حيث تم عرض الأفكار والمخططات والجميع يحثونك على ان تقوم بشراء عروضهم. ثم قام أحد الأشخاص التابعين لشركتك بتقديم الشكر للوكالة على مجهوداتها العظيمة وعملها الجاد. ومن خلال انطباع الحاضرين في هذه القاعة، كان فريق العمل بوكالة الإعلان يتوق إلى الاستماع إلى رأي لصالح عروضهم ومؤيداً لهم.

عندما تتداعى كل تفاصيل هذا العرض في ذاكرتك، سوف تظل تفكر فيما يتحتم عليك عمله؛ هل تقبل العرض أم ترفضه؟ وإذا حاولت الوصول إلى حل نهائي، فسوف تجد نفسك متحيراً إلى درجة أنك لست قادراً على اتخاذ القرار المناسب. دعنا ندرس أبعاد هذا الأمر: لقد كان التحليل الذي قدمته الوكالة بخصوص مشكلتك مميزاً ولكنه غريب ومتطرف. بل والأكثر من ذلك، أن توصياتهم جاءت على نحو غير إبداعي وغير خلاق ولكنها في الوقت نفسه غير تقليدية. وعلى الرغم من أهمية الحوار في مثل هذه العروض، إلا أنه ينطوي على عنصر المخاطرة.

لم يكن من المفترض أن ينتهي ذلك الأمر على هذا النحو. فبتقدم العرض، بدأت الرؤية تتضح بشكل أكبر بحيث يمكنك تصور نوع الإعلانات التي سوف يقومون بإنتاجها. كان ذلك عندما قاموا بالكسف عن حلولهم للمشكلة. إنه الحل الذي لم تكن تتوقعه أو حتى تتخيله. وعندها، سوف تتمنى أن يكون قرارك نابعاً من داخلك دون مشورة أحد.

تلك هي اللحظة التي سوف تدرك فيها أن جميع الحاضرين بالقاعة متجهون نحوك منتظرون أن تدلي بتعليقك.

من المتوقع أنك في هذه اللحظة سوف تكون متوتراً بعض الشيء. ولكن بعد أن تهدأ، سوف تدرك الأمور بشكل أوضح بحيث يمكنك الحكم على العرض من حيث الجودة أو السوء. بناءً على شخصيتك وردود أفعالك، سوف تتصرف كما يلي:

الدبلوماسي الحذر: أي أنك سوف تتلاعب بالألفاظ بحيث تبدو عباراتك ذات مغزى ولكنها في الوقت نفسه لا تلزمك بالقيام بشيء محدد. على سبيل المثال، عبارة "دعونا نتفحص ما جاء بالبحث"(1) قد تفي بالغرض.

 

 

 

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد