البحث في الموقع

ان الضيوف الذين يظهرون في برامج الدردشة في التلفزيون يأتون للكلام وليس لإلقاء حديث انهم يعاملون الموقف على انه زيارة لصديق للتحدث عن اهتمامات مشتركة. واذا كان المشاهدون يظنون انهم يستمعون لخطاب، فإنهم سيتركون البرنامج تماما.
تذكر دائما ان معظم الجمهور ودود ومتعاطف انهم يريدون نجاحك ستجد الجمهور ودودا ويحاول مساعدتك ان لم يكن جمهورا من المتمردين. انهم يريدون ان يكونوا مسحورين بخطباتك تماما مثلما تريد انت ان تكون ساحرا في خطابك.

اهتم بمشاعرهم ورغباتهم ولا تتجنب الارتباط بهم. وبمجرد ان تشعر بالارتباط بجمهور متيقظ متهم ستجد خف المسرح يتراجع.
ان الاخلاق الجيدة هي فن جعل من نتحدث مع يشعر بالراحة
جوناثان سويفت
هناك شيء ما في المنصة يحول المتحدث الي شخص قاس يترك نفسة الطبيعة في الكرسي حين ينهض ليواجه الجمهور. هل هناك اختلاف بين كونك متحدثا جيدا ومحاورا لبقا لا ان الجمهور يتكون من اناس مثل الذين تحدثهم كل يوم وفي كل مكان. لماذا اذن لا تتحدث اليهم بنفس الطريقة السهلة حين يجلسون كجمهور ليستمع لحديثك؟
ان المستمع الذي تطول معاناته في الاستماع يدعو الله ان يشعل شخصا ما نارا كي يعطيه فرصة للهروب من المتحدث الممل الكئيب ولكن للأسف هنا شيء واحد فقط مسموح به التصفيق ان الرياء يخدع الشخص الممل بانه نجر وثبت الفكرة الخاطئة بان المرح يتطلب الرسمية.
وللأسف الشديد حتى الناس البسطاء الذين لا يفضلون حتى ارتداء الملابس الرسمية في الحفلات يمشون الى المنصة في تفاخر وخيلاء ان التفاخر غير مطلوب في اي مناسبة وفي اي مكان.
ان لدي صديقا يطلب دائما كمحاضر او متحدث في الحفلات وحين حللت هذا وجدت ان السبب هو ان يحادث المستمع على انه صديق سواء كان المستمعون عشرين او مائتين كما انه يصمم الحديث او المحاورة بما يناسب المستمع والمناسبة. فتجده يتحدث عن رحلاته وكتبه المحبوبة والاسماك التي يربيها وكلابه وموضعات اخرى من محيط بحماس وطلاقة، وتجده غير متأثر بالمسر وطبيعيا كما لو كان خارج المسرح. وتجده يتحدث الي جمهور من مائة كما لو كان يتحدث لشخص واحد.
ان المتحدثين الجيدين والمحاورين المتميزين يفهمون القواعد الستة التالية:
1. انهم يعرفون متى يتحدثون ومتى يتوقفون.
2. يتحدثون عن اشياء تهم الاخرين.
3. يستخدمون اللغة اليومية السهلة.
4. يتحدثون دون تفاخر.
5. يشيرون اشارات طبيعية.
6. يحافظون على التواصل بالعين.
تنظيم الايقاع مهم
الضبط الجيد للإيقاع قد يحول متحدثا متواضعا الي متحدث بارع ويقول مدرب تمثيل مشهور في رأي لا شيء مهم على المسرح مثل ضبط الايقاع ولكني لا استطيع ان اعرفه اعتقد انه شيء تولد به. انك تملكه او لا تملكه. ولكني اعتقد ان ضبط الايقاع شيء يمكن ان تتدرب عليه اذا تعلمت الاستجابة للتقييم السلبي من الجمهور.
ان المستمع المتنبه هادئ. انك تشعر بوجود مشكلة حين يظهر البعض عدم اهتمامه يتحريك قدمه على الارض او التحرك على مقعد غير ثابت او يسعل او يحملق في الحجرة اوي همس او ينظر في حقيبته حين يحدث هذا زد او قلل من سرعة القائك.
ان ضبط الايقاع يعني الارتباط بجمهورك ثم الحفاظ على هذه العلاقة بصرف النظر عما قد يحدث لتعكير صفو الجو.
يجب ان تتحكم في مستمعك مثلما يتحكم كابتن فريق كرة القدم في تحركات فريقه او كما يتحكم قائد في تحركات جنوده فهؤلاء يجب ان يقوموا بالمهمة بغض النظر عن العوائق التي قد تواجههم.
ان الحديث الذي يبدو طبيعيا قد روجع عشرات المرات وتم التدريب عليه عشرات المرات كما ان المتحدث الطلق هو الاكثر تحكما في مادته وفي نفسه. انه يفهم قوة ضبط الايقاع ويستخدمها في التحكم في المستمع.
تستطيع توليد الحضور المسرحي
ان طريقة وقوفك على المنصة قضية محيرة ولكنه في الاساس تعبير عن ذاتك وخصائصك الداخلية ان شخصيتك حقيقة نفسك هي مزيج غير محسوس من الخصائص التي تجذب او تنفر المستمع يقول البرت هبارد وهو محام وكاتب عمل في مجلس الشيوخ الامريكي مع بداية القرن: في الحديث اللبق تفوز طريقة الحديث وليست الكلمات شخصيتك هي مزيج من الخصائص والاتجاهات والميول والانشاء والتدريب والاعتقادات. أنك ذات فريدة مختلفة عن اي شخص اخر في العالم وهذا ما يجب ان تظهره للمستمع.
الاشارات
قد يتسأل البعض ماذا أفعل بيدي حين القي خطابا الاجابة بسيطة دعهما بجوارك حتى تجد نفسك غير قادر على الاحتفاظ بهما هكذا. ستجد ان كل ما كتب عن الاشارات كلام تافه وليس له معنى وسيبدو الكتاب المكتوب عن الاشارات كتابا يحاول ان يبدو ككتاب اما مدرسو الخطابة فإنهم يقدمون لطلابهم خدمة عظيمة حين يعلمونهم الاشارات هذه الخدمة هي اضاعة الوقت ارفع يدك هنا واخفضها هناك، مد يكل للمستمع وضعها هنا فوق رأسك. ان المكان الوحيد الذي تخرج منه الاشارات هو نفسك. الاشارات تأتي من:
قلبك وروحك
فطرتك
اهتماماتك
استغراقك في الموضوع.
ان مدربي الخطابة يحاولون فرض القواعد يقولون مثلا لا تضع يدك في جيبك ابدا لا تضرب المنصة ابدا بيدك لا تتحرك حركة دائرة وانت على المسرح كلام تافه تماما ان اكثر الحركات فعالية قد تأتي مخالفة لأي قاعدة.
لا توجد قواعد للحركة
كان ابراهام لنكولن يقف ثابتا تماما ومستقيما وهادئا وكان لا يلمس المنصة ابدا او يشير بيده او يمشي في اي اتجاه وفي المقابل كان تيودور روزفلت متحدثا حمصيا حيويا طنانا يستخدم جسمه كله كوسيلة للتعبير. إذا كنت تريد ان تشعر بالراحة فكن طبيعيا. لا تجعل احدا يقول لك تحرك هنا او هناك، قف او اجلس اشر بيديك او لاتشر.
ان المتحدث الواثق الهادئ هو المتحدث الطبيعي الذي لا يشعر بالغربة امام الميكروفون، ان الثقة مفتاح العظمة وهي ما يجعل المستمع يهتم ويعجب لك.
التعامل مع عناصر التشتيت
مهما كان استعداد وشعورك بالاطمئنان ومدى اهتمام المشاهد قد تسير الامور على غير ما يرام دون خطأ منك. انك لا تتحدث في شريط تسجيل او في جحرة خالية انك تتعامل مع بشر قد يفعلون اشياء يصعب التنبؤ بها.
إذا قام شخص وخرج من الحجرة، فستجد كل المستمعين يتابعونه بأنظارهم كأنهم نيام. اذا سقطت حقيقة او كتاب على الارض، فستجد الجميع يلتفت اليها. اذا حدث شيء من هذا يكون افضل ما تفعله الا تفعل اي شيء.
وكما يقول اوسكار وايلد عن المتحدث الواثق بنفسه انه يعرف جيدا متى يصمت. ربما تتوقف عن الكلام وتقف بثبات وتنظر حتى تهدأ الأمور. فلا أحد سيستمع لك على أيه حال.
وربما يجذب الجالسون معك على المنصة الانتباه بعيدا عنك. لقد شاهدت ذات مرة في برنامج تليفزيوني سيناتور مشهور يتحدث للكونجرس. ومن خلفة كانت هناك شخصيات مرموقة تسرق الكاميرا كان أحدهم يقرأ خطابا وكان الثاني يغفو اما الثالث فكان يغمزه كي يستيقظ اما الرابع فكان يبتسم لأحد الشيوخ من المستمعين. لا أستطيع ان اتذكر كلمة من الحديث لأن ما كان يجري في الحلف كان أكثر إثارة.
أما المتحدثون الذي يتحدثون بعد العشاء، فإنهم سيواجهون عناصر تشتيت كثيرة. ستجد من يلعب بالفنجان ومن يعدل من ملابسة ومن يرسم على منديل المائدة ومن يهمس. وإذا لم استطع جذب الانتباه بطرق الملعقة على الكوب او بالتنحنح او الكلام، فقف هادئا وحسب حتى يلاحظ المجودون صمت فيشعرون بالحرج ويركزون انتباههم عليك.
عناصر التشتيت الشائعة
1. اللعب بأزرار القميص
2. اللعب بالعملات في الجيب
3. ابعاد الشعر عن الوجه
4. خلع النظار او ارتداؤها
5. جذب الكم او اللياقة
6. اصدرا اصوات مثل “ام آها”
7. تحريك يديك دون سبب
8. تحريك قدميك واحتكاكهما بالأرض
9. احداث خشخشة بالأوراق
تجنب عناصر التشتيت
إن بعض المتحدثين يخلقون هم بأنفسهم عناصر تشتيت للجمهور اتذكر خطيبا كان سلوكه نفسه يشتت الانتباه بحيث لا يستطيع الواحد ان يتذكر كلماته. فهو يرتدي نظارته ليرى جمهوره ويخلعها ليقرأ من مفكرته. وأعجبني هذا وبدلا من استمع اليه اخذت اعد مرات ارتداء وخلع النظارة. ولا استطيع ان اتذكر ما كان يقوله ولكن استطيع ان اتذكر كم مرة عبث بنظارته.
ان الإشارات الناتجة عن قلقك تقلل من سيطرتك على مادته او تأثيرك على الجمهور اذا كانت افعالك ذات الصوت الأعلى، فان كلماتك لن تكون مسموعة وعليك ان تنقح سلوكك. اجعل احد اصدقائك يخبرك بما تفعله ويجذبه الانتباه بعيدا عن حديثك.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد