البحث في الموقع

 و يمر هذا التخطيط الاستراتيجي قبل إصدار الصحيفة ( سواء كانت جريدة أو مجلة ) بثلاث مراحل رئيسية هي:

الدراسة التفصيلية لجدوى إصدار الصحيفة: بهدف التحديد الدقيق و التفصيلي. لجدوى مشروع إصدار الصحيفة من الناحية التسويقية و الفنية و الاقتصادية و الصحفية. و المقارنة بين البدائل المختلفة التي يمكن أن ينفذ بها المشروع. و هذه البدائل تعتبر من بدائل تحريرية، أي في أسلوب تحرير الصحيفة، أو شكلية ( مظهرية) في أسلوب الإخراج أو بدائل تكنولوجية في طريقة الانتاج. أو في موقع الانتاج، أو في نوعية المواد الأولية ( الورق – الحبر الأفلام ) أو في مصادر الحصول عليها. و تشمل الدراسة التفصيلية لجدوى المشروع تحديد مواصفات الصحيفة المراد إصدارها للإعلام. و جمع المعلومات عن السوق من حيث الطلب الحالي على الصحف و الصحف

المنافسة و الأسعار الحالية و الإعلانات المتوقعة، و اتجاهات الجمهور و جمع المعلومات عن النواحي الفنية، و متطلبات العملية الإنتاجية. و الانشاء و الجوانب المالية و الاقتصادية، و اعادة تقويم التكاليف في ضوء أسعار المواد الخام و المنتجات، و الأجور الحالية. 

‏و بعد الوصل إلى أن هذا المشروع مُجد من الناحية الاقتصادية، تبدأ المرحلة التالية. .  

اتخاذ مجموعة من القرارات الأساسية، التي تتعلق بالجوانب المختلفة لإصدار الصحيفة: و تشمل هذه القرارات كل جوانب العمل الصحفي و تتضمن ما يلي. 

قرارات على المستوى التحريري: و هي القرارات التي تتعلق بالسياسة التحريرية العامة للصحيفة، و محدداتها المختلفة، تلك السياسة التي تعد بمثابة الدستور أو المرشد الذي بوجه عمل محرري الصحيفة في كل النواحي. و السياسة التحريرية الأساسية للصحيفة هي تلك الحدود، و المبادئ التي من خلالها تقوم الصحيف ( الجريدة أو المجلة) بأداء وظيفتها كوسيلة للاتصال بالجماهير، و محددة القضايا التي تعالجها و أساليب معالجتها، و المحاذير. أو هي ببساطة الوجهة التي تختار الصحيفة اتباعها في جوابها عن سؤالين مهمين: ماذا تنشر، و كيف ستنشر، مواد الصحيفة ؟ و ما هو الأسلوب التحريري الإخراجي الذى سيتبع ؟. 

‏و الهدف هو أن يصل القارئ بعد فترة إلى الإحساس بشخصية تحريرية ثابتة للصحيفة بالإعلام، و هذه السياسة التحريرية تؤثر و تتأثر بالجوانب التالية: هدف الصحيفة. و اتجاهها السياسي، أو العقائدي، و سوق الصحيفة، و المستوى الاقتصادي و الثقافي و التعليمي، و الاجتماعي للقراء، و الجرائد المنافسة، و السياسات التحريرية للجرائد المنافسة، و الأوضاع الخاصة بحرية الصحافة، و إمكانيات الصحيفة البشرية و الاقتصادية و الفنية و التكنولوجية. 

قرارات على المستوى الاقتصادي: و هي القرارات التي تتعلق بتدبير الأموال ‏( التمويل ) اللازمة لإصدار الصحيفة. و مراقبة استخدامها بشكل أمثل. فالصحيفة مشروع فكري، و صناعي، و تجاري، يحتاج إلى أموال لإعطاء أجور المحررين و المصورين و الاداريين ‏و الفنيين، و شراء المواد الخام الأولية ( الورق - الحبر. . . إلخ ) و شراء المعدات و السيارات، و إيجار المباني أو شراء الأرض و تكاليف البناء. . إلخ. .

أنواع قطاعات مؤسسات الإعلام

و إذا انتقلنا إلى المؤسسات الصحيفة، و الجرائد المتوسطة و الكبيرة، نجد أنها تتكون في العادة من ثلاث قطاعات رئيسية هي:-

( 1 ) قطاع التحرير: و يضم رئيس التحرير و نوابه، و مدير التحرير، و رؤساء الأقسام، و المحررين، و سكرتير التحرير المراجع، و سكرتير التحرير الفني. . إلخ.

( 2 ) القطاع الإداري: و يهيمن على كل جوانب العمل غير التحريري في الجريدة، و يضم أقسام: الإعلانات و التوزيع و المشتريات و المخازن و شئون العاملين، و الحسابات. . إلخ.

( 3 ) القطاع الفني: و يضم أقسام: الجمع و التوضيب، و تجهيز اللوحات، و الحفر و التصوير الميكانيكي، و الطباعة. . إلخ.

( و ) قرارات على المستوى القانوني: و هي قرارات تتعلق بالكيان القانوني الملائم لمشروع إصدار الصحيفة أياً كان حجمها للإعلام من خلال جانبين:-

( 1 ) الجانب الأول: اختيار الشكل القانوني للمشروع: و الصحيفة كمشروع صناعي و تجاري، يمكن أن تصدر في شكل قانوني من بين الأشكال القانونية المختلفة للمشروع، و التي يمكن الاختيار من بينها و هي:-

المشروع الفردي. . شركة تضامن. . شركة التوصية البسيطة. . شركة ذات مسئولية محدودة. . الشركة المساهمة.. شركة التوصية بالأسهم. . إلخ.

( 2 ) الجانب الثاني: الحصول على ترخيص لإصدار الجريدة: و ذلك من خلال المجلس الأعلى للصحافة ( في مصر ) وفقاً للقانون رقم 148 لسنة 1980 بشأن سلطة الصحافة، الذي لا يعطي للأفراد حق إصدار الصحف. و بالتالي تنقسم الصحف التي تصدر في مصر الآن إلى أربعة أنماط من حيث الملكية القانونية:-

الصحف القانونية التي تصدر حالياً أو مستقبلاً من المؤسسات الصحفية التي كان يملكها الاتحاد الاشتراكي العربي أو يسهم فيها، و تعتبر الآن مملوكة ملكية خاصة للدولة و يمارس حقوق الملكية عليها مجلس الشورى و هي مؤسسات: دار أخبار اليوم، و الأهرام، و دار الشعب، و وكالة أنباء الشرق الأوسط. و الشركة القومية للتوزيع. 

الصحف الحزبية التي تصدرها الأحزاب السياسية.

الصحف التي يصدرها الأشخاص الاعتبارية العامة.

الصحف التي يصدرها الأشخاص الاعتبارية الخاصة.

و بعد انتهاء المخطط لإصدار الجريدة من اتخاذ القرارات الأساسية المختلفة السابق عرضها و هي: التحريرية، و الاقتصادية، و الفنية، و البشرية، و التنظيمية، و القانونية، يكون قد استقر على خطة محددة المعالم للصحيفة للإعلام قبل إصدارها. و يبقى عليه بعد ذلك أن يحولها إلى كيان مادي أو نسخة مطبوعة من الصحيفة حيث تبدأ المرحلة التالية.

 من مساهمات الزوار

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد